باستثناء الانسحاب من الجولان،نتنياهو مهتم باستئناف المفاوضات مع سورية،و(إسرائيل) تدرس بدائل للوساطة التركية
بعد نصف عام من توقفها، يبدو أن رئيس الوزراء 'الإسرائيلي' بنيامين نتانياهو يدرس احتمال استئناف المفاوضات مع سوريا بوساطة تركيا ،لكنه يرفض الانسحاب من هضبة الجولان. وكانت الإشارات إلى قرب استئناف المفاوضات الإسرائيلية ـــ السورية غير المباشرة،تزايدت في الآونة الأخيرة، فبعد اعتراف كل من أنقرة ودمشق قبل فترة، بأن الرئيس السوري بشار الأسد فوّض إلى نظيره التركي عبد الله غول إبلاغ حكام تل أبيب استعداد بلاده للعودة إلى المفاوضات «من حيث توقفت» مع عدوان «الرصاص المصهور»، أعرب وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، أمس، عن استعداد أنقرة للعودة إلى دور الوسيط بين سوريا و'إسرائيل'.
وقال داوود أغلو، للصحافيين في الأمم المتحدة: يمكن أن نبدأ عندما يكون الطرفان مستعدين وتركيا مستعدة للإسهام في هذه العملية المهمة جداً للاستقرار الإقليمي.
وكشفت صحيفة ـ يديعوت أحرونوت ـ أن مسؤولين 'إسرائيليين' مقربين من نتانياهو مرروا رسائل إلى الحكومة التركية قالوا فيها إن 'إسرائيل' مستعدة لاستئناف الاتصالات مع السوريين. لكن هذه الرسائل قالت إن حكومة نتانياهو ليست مستعدة للانسحاب من الجولان، ولن تستجيب للمطلب السوري باستئناف المفاوضات 'من النقطة التي توقفت عندها حكومة 'إسرائيل' السابقة برئاسة إيهود أولمرت.
ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع مقرب من نتانياهو إن 'المشكلة في استئناف المفاوضات غير المباشرة هي أن السوريين اعتادوا الاستماع لاستعداد إسرائيلي بالانسحاب، ونحن الآن نستصعب إعادة معجون الأسنان إلى الأنبوبة'. وبحسب أحرونوت فإن الحكومة 'الإسرائيلية' تدرس بدائل أخرى بينها أن تكون فرنسا الوسيط في محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا 'وذلك على خلفية فتور العلاقات بين إسرائيل وتركيا في موازاة توثيق العلاقات بين تركيا وسوريا'. ويقترح نتانياهو عمليا أن يجرى التفاوض بين الدولتين حول قضايا تهم الجانبين وليس بدء المفاوضات برسم الحدود بينهما وإسرائيل لن توافق على مبدأ 'إما الانسحاب الكامل أو لا شيء'. وذكرت يديعوت أحرونوت أن موقف نتانياهو يتناقض مع موقف جهاز الأمن 'الإسرائيلي' الذي يرى قادته بأنه الأجدى 'بإسرائيل' أن تنسحب من الجولان والتوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا مقابل قطع سوريا حلفها مع إيران وتحييد تهديد الصواريخ السورية على 'إسرائيل'. وأضافت المصادر في مكتب نتانياهو أنه لن يكون بإمكان سوريا القول إن 'إسرائيل' أعادت كافة الأراضي المحتلة لمصر من خلال معاهدة كامب ديفيد 'لأن إسرائيل لم تنسحب إلى حدود عام 1967 وبقيت مع قطاع غزة، وسيضطر السوريون لاستيعاب أنه إذا كانوا راغبين في السلام مع 'إسرائيل' فإنهم سيكونون مرغمين على تقديم تنازلات ولن يتمكن الصيادون السوريين من العودة إلى بحيرة طبرية'.