|
تابعت الصادرات السورية مسيرة ارتفاعها المتواصل خلال العقد الاول من القرن الحادي والعشرين ، ووفقا لآخر أرقام المكتب المركزي للاحصاء عبر خلاصة التجارة الخارجية للعام 2008 استمرت الصادرات في نموها التصاعدي الذي وصل الى ذروته خلال الفترة المذكورة مسجلا رقما استثنائيا وغير مسبوق في النمو .
22% النمو في قيمة الصادرات السورية خلال عام واحد :
بارتفاع وصل الى 128 مليار ليرة سورية ، حققت الصادرات السورية خلال العام 2008 ارتفاعا هاما في القيم من 579 مليار عام 2007الى 707 مليار ليرة عام 2008 مسجلا نموا وصل الى 22% في عام واحد ، ليكون الاعلى على الاطلاق خلال العقد الماضي ، مما ساهم في تحقيق المضاعفة الثالثة لارقام الصادرات في ثمان أعوام ، لتقارب بذلك اجمالي الزيادة في قيمة الصادرات السورية منذ عام 2000 وحتى عام 2008 الخمسمائة مليار ليرة ' 10 مليار دولار ' الامر الذي يبينه بوضوح الجدول التالي :
|
العام
|
عام2000
|
عام2004
|
عام 2007
|
عام 2008
|
الزيادة المتراكمة
|
|
قيمة الصادرات
|
216
|
346
|
579
|
707
|
491
|
في أرقام غير مسبوقة ربع صادراتنا توجهت الى العراق ولبنان :
وفي قراءة لخارطة توجه الصادرات السورية الى دول العالم يبدو بوضوح تميز الارقام المتوجهة الى الدول العربية خلال العام 2008 ، اذ يكفي ان نشير بان أكثر من نصف الصادرات توجهت الى الدول العربية ' نحو 51% ' لنعلم مدى أهمية العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية لسوريا ، ومدى نجاح اتمام تجربة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على بلادنا .
وبلغة الارقام فقد ساهمت الزيادة في الصادرات الى الدول العربية بشكل رئيسي في تحقيق الرقم الاستثنائي لنمو الصادرات السابق ذكره ، بارتفاعها من 227 مليار عام 2007 الى أكثرمن 354 مليار خلال العام الماضي محققة نسبة نمو تجاوزت 55% في عام واحد ، مزيحة بذلك دول الاتحاد الاوروبي لأول مرة عن مرتبتها الاولى في استقبالها للصادرات السورية .
ونشير هنا الى تميز ارقام الصادرات الموجهة الى العراق التي جاءت في المرتبة الاولى على الصعيدين العربي والدولي ' محققة نسبة نمو غير مسبوقة على الاطلاق تجاوزت 300% ' الامر الذي زاد من أهميتها النسبية من اجمالي الصادرات السورية بسيطرتها على ما نسبته 16% من اجمالي الصادرات السورية الى دول العالم ، تليها لبنان ' التي تضاعفت ارقام الصادرات اليها هي الاخرى بنسبة قاربت 400% ' مشكلة ما نسبته 8% من اجمالي الصادرات السورية الى العامل ، تليها السعودية برقم تجاوز 7% ومصر عند 5%
وكما ذكرنا تنازلت دول الاتحاد الاوروبي عن المرتبة الاولى في خارطة الدول التي تستقبل الصادرات السورية ، بانخفاض أهميتها النسبية من اجمالي الصادرات من 40% عام 2007 الى نحو 33% العام الماضي ،مع تغير ملحوظ في ترتيب الدول ، الذي تصدرته لأول مرة أيضا المانيا عوضا عن شريكنا التقليدي خلال عشرات السنوات الماضية ايطاليا ، بعد أن باتت تستقبل نحو 11% من الصادرات السورية بعد أن سجلت زيادة غير مسبوقة وصلت الى نحو 1000% في عام واحد ، تاركة المرتبة الثانية لايطاليا بنحو 8% ويعود ذلك الى تحويل بيع جزء كبير من النفط الخام من ايطاليا الى المانيا ، ثم تاتي في المرتبة الثالثة فرنسا التي تراجعت هي الاخرى بشكل ملموس لتصبح تستقبل ما يقارب 7% فقط من اجمالي الصادرات السورية .
وبالنسبة لبقية الخارطة ، استمرت الدول الامريكية في نسبتها المستقرة عند نحو 3% من اجمالي الصادرات يذهب معظمها الى الولايات المتحدة ، فيما لا تزال الصادرات الى بقية دول العالم وخاصة فيي البلدان الآسيوية والافريقية غير العربية تكاد لا تذكر على الاطلاق ، عدا تركيا التي وعلى الرغم من أنها شذت عن القاعدة ، الا أن أهميتها النسبية من اجمالي الصادرات انخفضت خلال العام 2007 مقارنة مع العام 2008 ، من 4.9% الى نحو 4.2% ، مما ترك أكثر من اشارة استفهام حول آلية تطبيق كل تلك الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع الجارة تركيا
وفيما يلي جدول يبين أهم عشرة دول صدرت لها سوريا خلال العام الماضي مع التغير النسبي الذي طرأ في نسب نموها مما ساهم في تغيير خارطة الصادرات السورية بشكل جذري خلال عام واحد :وخاصة من حيث الترتيب فيما بين الدول العشرة الاكثر الاهمية
|
البلد
|
قيمة الصادرات خلال عام 2008
|
قيمة الصادرات خلال عام 2007
|
النمو الكمي
مليارليرة
|
الزيادة المئوية
%
|
ترتيب العام 2008
|
ترتيب العام 2007
|
|
العراق
|
119
|
30
|
89
|
%297
|
1
|
4
|
|
المانيا
|
76
|
7
|
69
|
986
|
2
|
10
|
|
لبنان
|
62
|
17
|
45
|
265
|
3
|
8
|
|
ايطاليا
|
55
|
126
|
-71
|
-56
|
4
|
1
|
|
السعودية
|
48
|
57
|
-9
|
-16
|
5
|
3
|
|
فرنسا
|
47
|
61
|
-14
|
-23
|
6
|
2
|
|
مصر
|
34
|
21
|
13
|
62
|
7
|
7
|
|
تركيا
|
30
|
28
|
2
|
7
|
8
|
5
|
|
الاردن
|
21
|
25
|
-4
|
-16
|
9
|
6
|
|
اسبانيا
|
20
|
13
|
7
|
54
|
10
|
9
|
الجدول من اعداد القسم الاقتصادي في موقع سوريا الغد
|