لقاء مزدحم بالعناوين المحلية والإقليمية،الأسد يؤكد وقوف سورية إلى جانب لبنان ضد أي عدوان
أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، خلال استقباله رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وقوف بلاده إلى جانب لبنان حكومة وشعباً ضد أي اعتداء 'إسرائيلي' قد يتعرض له .
وذكر بيان رئاسي سوري أن الأسد وبري ناقشا 'المستجدات على الساحة اللبنانية والتطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات السورية - اللبنانية وآليات دفعها'. وبحث الجانبان أيضا التهديدات 'الإسرائيلية' المتكررة ضد دول المنطقة والتطرف المرشح للقضاء على فرص إحلال السلام من خلال إشعال المنطقة بالحروب.
وجرى خلال اللقاء استعراض للأوضاع العربية والإقليمية وخصوصاً على الساحة الفلسطينية . ولاحظ المطلعون على أجواء الزيارة، ان بري حظي بحفاوة سورية سواء على مستوى الاستقبال البروتوكولي الذي بدأ من الحدود، او على مستوى مأدبة الغداء التي أقامها الأسد على شرفه بمشاركة كبار الشخصيات السورية.
وتأتي زيارة بري إلى سورية في إطار الزيارات التي قام بها عدد من المسؤولين اللبنانيين خلال الشهرين الماضيين إلى دمشق حيث أجرى الأسد في الثامن عشر والتاسع عشر من شهر كانون الأول الماضي مباحثات مع الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تناولت تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات واستمرار التشاور والتنسيق على جميع المستويات.
وكان اللقاء بين الأسد وبري مزدحما بالعناوين اللبنانية والإقليمية، لا سيما أنه الأول من نوعه منذ فترة طويلة. وقد أشاد بري خلال مأدبة الغداء بالموقف الأخير الذي أطلقه وزير الخارجية السوري وليد المعلم حيال التهديدات الإسرائيلية، معتبرا أن مصطلح «الزعرنة» الذي استعمله المعلم في معرض توصيف السلوك الإسرائيلي العدواني كان في محله ويليق بقادة العدو.
وقالت مصادر مطلعة بحسب صحيفة ـ السفير ـ اللبنانية أن القيادة السورية بدت مرتاحة وغير قلقة على الرغم من التهديدات ، معتبرة ان النبرة العدائية والتصعيدية التي استعملها بعض المسؤولين الاسرائيليين خلال الأيام الأخيرة، وخصوصا من قبل وزير الخارجية ليبرمان، إنما شكلت خدمة مجانية لدمشق، لأنها أوجدت نوعا من التعاطف مع سوريا، بعدما بدا بوضوح ان 'اسرائيل' هي التي تلوح بالحرب والعدوان، لتتكشف بذلك هوية من يعرقل فعلا عملية التسوية وفرص تحقيق السلام في المنطقة.