| قبل أن تبدأ المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية و'إسرائيل'، عادت إلى نقطة الصفر مع إعلان الحكومة 'الإسرائيلية'، عن المصادقة على بناء 1600 وحدة جديدة في القدس المحتلة. وعلى الطرف الآخر من المفاوضات أرسلت الحكومة الإسرائيلية إشارات متناقضة بإمكانية استئناف المفاوضات على المسار السوري بوساطة تركية.
وأبلغ رئيس الحكومة التركية طيب رجب أردوغان، صحافيين يرافقونه في زيارته إلى الرياض أمس، أن 'إسرائيل' وافقت على استئناف المفاوضات مع سورية بوساطة تركية. لكن سرعان ما رد ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية على ذلك بنوع من العصبية قائلا أن أي قرار لم يتخذ بعد بشأن الوساطة التركية. غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أبلغ الجنود أثناء جولة ميدانية له أمس بأن كل استئناف للمفاوضات مع سوريا أمر مبارك. ونقلت شبكة ـ ان تي في ـ التركية عن أردوغان قوله، إن هناك موافقة إسرائيلية على استئناف المباحثات مع سوريا، وإنه يتوقع أن تستأنف في كل لحظة. ورد مصدر رفيع المستوى في رئاسة الحكومة الإسرائيلية على ذلك بالإعلان أنه «لم يتخذ أي قرار باستئناف الوساطة التركية. لكن إذا كانت هذه الأقوال تعبر عن رغبة تركيا في تعزيز علاقاتها مع إسرائيل والمساهمة في تقدم السلام في المنطقة فإن هذا توجه مبارك». أما وزير الدفاع 'الإسرائيلي' فرد على هذه الأنباء بقوله ان «كل خطوة في أي مكان ترمي لتحقيق تسوية سياسية تغدو خطوة مباركة. ودولة إسرائيل قوية، رادعة، وهي الأقوى في المنطقة لكنها لا تزال معنية بالسلام. وهذه الحكومة ترى في المساعي للتوصل إلى تسويات أولا مع الفلسطينيين وأيضا مع السوريين، أمرا مهما». وأضاف باراك، خلال جولة له في لواء الخليل من دون أن يؤكد كلام أردوغان، ان استئناف المفاوضات مع سوريا أمر مبارك. كما أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورن علق على التقارير. وقال، للإذاعة العبرية، «اننا مستعدون لمباحثات مباشرة مع السوريين، وجاهزون للبدء بها اليوم». يشار إلى أن 'إسرائيل' في عهد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أبددت رفضاً متزايدا من الوساطة التركية. وعبر عن ذلك صراحة ناطقون بلسان حزبي «إسرائيل بيتنا» و«الليكود». وكان وزير الخارجية التركي داوود أحمد أوغلو أعلن أن أنقرة مصممة على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا. وأشار إلى أن الظروف باتت ناضجة لذلك. وجاء ذلك الإعلان بعد اجتماعات عقدها في دمشق قبل يومين مع كبار المسؤولين السوريين للبحث في قضايا بينها استئناف المحادثات مع إسرائيل بوساطة تركية. تجدر الإشارة إلى أن العلاقات التركية الإسرائيلية شهدت قدرا كبيرا من التدهور السياسي والدبلوماسي والإعلامي في العامين الأخيرين. وهذا ما دعا وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان قبل حوالى شهرين للإعلان «أنني ما دمت وزيرا للخارجية وحزب «إسرائيل بيتنا» في الائتلاف الحكومي، فإنه إذا أراد السوريون اللقاء معنا فينبغي أن يتم ذلك في لقاءات مباشرة ومن دون وسطاء». وكانت تركيا قد أدارت جولات عديدة من المفاوضات غير المباشرة بين سورية و'إسرائيل'في العام 2008. وقد أوقف العدوان الإسرائيلي على غزة هذه الاتصالات من الجانب السوري، في حين أن الحرب نفسها زادت من تدهور العلاقات الإسرائيلية مع تركيا.
|