والسلطة الفلسطينية تناشد الجامعة العربية بالتدخل، ونتانياهو يوسّع الاستيطان رغم تطمينات بايدن
لم تمض ساعات على تطمينات نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بدعم عملية السلام في المنطقة والمفاوضات غير المباشرة مع السلطة الفلسطينية ، حتى أعلنت 'اسرائيل' الموافقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس المحتلة، وهو قرار اعتبرت السلطة الفلسطينية انه سيؤدي الى «تعطيل المفاوضات»، طالبة من الإدارة الاميركية وجامعة الدول العربية التدخل.
وسبق قرارَ توسيع الاستيطان تسريبٌ إعلامي إسرائيلي أفاد ان المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل أبلغ نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ان التفاهمات التي توصل اليها الأخير مع حكومة ايهود اولمرت السابقة «ليست ملزمة» للطرفين في المفاوضات غير المباشرة التي من المقرر ان تبدأ قريباً.
وكانت صحيفة ـ هآرتس ـ العبرية كشفت امس ان ميتشل ابلغ نتانياهو وعباس وممثلي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ان تفاهمات عباس - اولمرت السابقة غير ملزمة للطرفين خلال المفاوضات غير المباشرة، ما يعني «عودة الى نقطة الصفر» في عملية السلام، على حد وصف القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار. وتقضي تفاهمات عباس - اولمرت بانسحاب اسرائيل من 96 في المئة من الضفة الغربية وتعويض الفلسطينيين بأراض بديلة بنسبة 6 في المئة، كما يقضي بعودة رمزية لخمسة آلاف لاجئ فلسطيني، وان تناط بهيئات دولية مهمة ادارة الاماكن المقدسة في القدس المحتلة و«الحوض المقدس».
وكان نائب الرئيس الأميركي دعا الجانبين الفلسطيني و'الاسرائيلي' إلى تقديم بعض الالتزامات التاريخية الجريئة، معرباً عن امله في أن تؤدي المحادثات غير المباشرة إلى محادثات مباشرة. وقال ان الولايات المتحدة ستدعم الطرف المستعد لـ «المخاطرة في سبيل السلام». واعرب لاحقاً بعد محادثاته مع الرئيس شمعون بيريز عن اعتقاده بـ «اننا في لحظة تتوافر فيها فرصة حقيقية».
ومن المقرر أن يتوجه بايدن اليوم إلى رام الله للقاء القيادة الفلسطينية التي كانت امس تحت وقع صدمة إعلان الموافقة على بناء 1600 مسكن في مستوطنة «رمات شلومو» في القدس المحتلة، وذلك غداة قرار بناء 112 مسكنا في مستوطنة «بيتار ايل» في الضفة الغربية قرب بيت لحم جنوب القدس.
وسعى بايدن خلال زيارته 'لاسرائيل' إلى إذابة الجليد في العلاقة بين الإدارة الأميركية وحكومة نتانياهو، فشدد في ختام محادثاته مع نتانياهو، على أن «اساس علاقتنا هو الالتزام المطلق والتام والثابت لأمن اسرائيل»، مضيفا ان «الضمانة الافضل على المدى الطويل» هي «التوصل الى سلام شامل». كما طمأن بايدن 'اسرائيل' تجاه البرنامج النووي الايراني، قائلا: «مصممون على منع ايران من امتلاك اسلحة نووية»، في وقت دعاه نتانياهو الى «فرض عقوبات صارمة على ايران» تعيق تجارة ايران في النفط والغاز.
وكانت مصادر سياسية توقعت أن يطلب بايدن من إسرائيل عدم توجيه ضربة وقائية لإيران تحبط الخطط الأميركية لفرض مزيد من العقوبات الدولية على طهران لكبح برنامجها النووي.