الاتحاد الأوروبي يدعم الوساطة التركية، أشتون تزور دمشق اليوم واتفاقية الشراكة متروكة للخبراء
فيما تبقى اتفاقية الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي معلقة في انتظار تقديم الجانب السوري ملاحظاته عليها. تقوم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بزيارة لدمشق اليوم تدوم يومين، تلتقي خلالها وزير الخارجية السورية وليد المعلم مساء اليوم الاثنين، وتلتقي الرئيس السوري بشار الأسد صباح غد الثلاثاء، قبل أن تعقد مؤتمرا صحافيا وتغادر إلى لبنان ومن ثم الى الأردن والأراضي الفلسطينية و'إسرائيل'.
وأبرز ما في حقيبة آشتون التباحثية ملف السلام والشراكة السورية الأوروبية، وقال فاسيلس بونتوسوغلو رئيس المفوضية الأوروبية بدمشق ان زيارة آشتون إلى سورية تنظوي على رسالتين الأولى تحمل تأكيداً أوروبياً على الأهمية التي يوليها الاتحاد الأوروبي لتقدم العملية السلمية في الشرق الأوسط وضرورة إشراك كافة الأطراف في المحادثات، والرسالة الثانية وفق السفير بونتوسوغلو تتصل بأهمية الدور السوري في عملية السلام وتعزيز علاقات المجموعة الأوروبية مع سورية.
وأشار بونتوسوغلو بحسب صحيفة ـ السفير ـ اللبنانية، إلى أن المفاوض هيو منينغرلي يرافق بعثة اشتون، إلا أنه لن يكون بمقدوره أيضا خوض عملية الأخذ والرد مع الجانب السوري، الذي من المفترض أن يتقدم بخلاصة تقييم للاتفاقية من كافة وزاراته إلى الخارجية السورية، التي تقوم بدورها بإعدادها لتقديمها للجانب الأوروبي.
ويتوقع الأوروبيون أن يحصلوا على هذا التقييم قبل نهاية شهر آذار الحالي، حيث تشير معلومات إلى إمكانية أن يزور هيو منينغرلي دمشق قبل نهاية الشهر لهذا الغرض. وتطالب دمشق بأمور عديدة، بينها رفع الحصص الزراعية السورية التي ستصدّر للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تعويض عن الخسائر التي سيتسبب بها رفع الرسوم الجمركية على مدى أعوام تطبيق الاتفاقية، والتي يرى خبراء أنها يمكن أن تحصل على شكل حزمة دعم مالي للقطاعات التي ستتأثر بتوقيع الاتفاقية.
ويضيف بونتوسوغلو ان الجانب السوري «يعمل بجد ويتشاور مع كل الوزارات»، متمنيا أن يكون «جاهزا للجلوس على الطاولة للتفاوض». ويؤكد مستبقا زيارة أشتون «استعداد الاتحاد الأوروبي للمضي قدما في هذه الاتفاقية وبحث أية تساؤلات موجودة» لدى دمشق في هذا الموضوع.
من جهة أخرى، قال بونتوسوغلو أن أشتون ترغب في تأكيد الأهمية التي تحظى بها هذه المنطقة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مشيرا الى أن الزيارة تستهدف تعميق العلاقات الثنائية أيضا. وفي ما يخص عملية السلام، قال ان الاتحاد الأوروبي «سيقوم بأي جهد يمكن أن يجلب الأطراف المعنية إلى الطاولة ودعم الوساطة التركية تمت الإشارة إليه في أكثر من مناسبة»، مضيفا أنه خارج هذه الوساطة، تريد أشتون أن تؤكد أننا مستعدون لمساعدة من هم على الطاولة للتقدم في عملية السلام.