| أكد العماد حسن التوركماني مستشار نائب رئيس الجمهورية، أن اتفاق أضنة بين الحكومة التركية والحكومة السورية في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، هو أول اتفاقية أمنية بين أنقرة ودمشق، وجاء بعد اتهامات وجهتها تركيا لدمشق بإيواء عبد الله أوجلان رئيس حزب العمال الكردستاني، وتضمن اتفاق البلدين على توصيف الحزب بالمنظمة الارهابية والتعاون في مكافحته. وتطرق توركماني لتاريخ العلاقات مابين دمشق وتركيا، لافتاً إلى أنها لم تبدأ بما وصفه'عهد السلطنة العثمانية' الذي بدأ بمعركة مرج دابق شمالي حلب 1516، ورده الى عام 54 للهجرة، عندما قام عبدالله بن زيد والي والي معاوية على خراسان بفتح بخارى، لافتاً إلى أن الاتصال بين الاتراك والعرب قام على أسس دينية مع توسع 'الفتوحات' الإسلاميةالتي تحولت فيما بعد إلى دفاع مشترك عن الخلافة. وعرض توركماني للاتفاقيات السورية التركية ومن ضمنها الأمنية والدفاعية المتضمنة 'اربعة اتفاقيات مع وزارة الداخلية، التي وسعت مجال التعاون الأمني من الاقتصار على حزب العمال الكردستاني، ليشمل الارهاب وفق مفهوم الدولتين وليس وفقاً للتعريف الأمريكي'. وقال 'وتتضمن مكافحة الجريمة المنظمة والتهريب، وتهريب الأسلحة وتدريب الشرطة والاحوال المدنية والشخصية'. لافتاً إلى 'وجود اتفاقية تعاون في مجال الصناعة العسكرية تمكن دمشق من الافادة من الخبرات التركية، على التوازي مع الاتفاقية الدفاعية'. وأضاف أن 'العلاقة استرتيجية في المجال الدفاعي والأمني'، منوها إلى أن التنسيق في هذا المجال يضمن الحدود السورية التركية التي تشكل 35% من الحدود السورية حوالي 845 كم من أصل 2413 كم. إلا أن توركماني انتقد خلال محاضرته في جامعة دمشق اليوم واقع البحث العلمي السوري وقال'اننا في سورية وفي مجال البحث العلمي أقل من متواضعين'، لافتاً إلى دخول الاتفاقيات السورية التركية في مجال التعليم العالي مجال التنفيذ. وبين توركماني وجود 51 وثيقة وضعت من قبل مجلس التعاون الاستراتيجي، وتشمل عشرون هيئة ووزارة، أبرزها في مجال الري والمياه، كـ'الاتفاق على اقامة محطة ضخ على نهر دجلة توفرمليار متر مكعب سنويا بالاتفاق مع تركيا والعراق'، وعد توركماني الاتفاقية الأخيرة بالغة الأهمية للمنطقة الشرقية. وكانت المنطقة الشرقية تعرضت لموجات جفاف ادت لتراجع المحاصيل الزراعية وأدت إلى تفاقم الازمة وظهور ملامح هجرة داخلية من أبناء المناطق الشرقية تجاه المحافظات الأخرى. أضاف'والاتفاق على اقامة سد صداقة على نهر العاصي، اضافة لاتفاقات اخرى تتعلق بنظافة المياه، بدأت بتحضير بناء جدار استنادي في منطقة مأخذ المياه والمشروع هو في مرحلة تدقيقه النهائية'. وأوضح توركماني أن الاتفاقيات السورية التركية تشمل مجال الطاقة، ممثلة بتأسيس الشركة السورية التركية للتنقيب عن النفط، والاتفاق على إيصال انابيب النفط والغاز العربية بالشبكة التركية. مما يسمح بإمكانية استيراد سوريا النفط والغاز من اذربيجان وإيران، وكذلك الغاز التركي. وتنص الاتفاقية على تمديد الجانب السوري من حلب إلى كلس، والجانب التركي من كلس إلى ترك اوغلو. ولفت توركماني إلى أن الاتفاقيات في مجال النقل تهدف للاستفادة من شبكات النقل البري والسكك الحديدية. غير أن توركماني وفي تناوله للمحطات السياسية، أكد على ان تحول دمشق نحو تركيا هي رؤية استراتيجية وفرها الرئيس بشار الأسد خلال محاولة عزل سوريا إثر احتلال العراق، وقال "شهدت العلاقات السورية التركية محطتين أساسيتين من التوتر في العلاقات، أبرزها في عام 1957 عندما كان هناك صراع بين متبني حلف بغداد وقوى يسارية مناهضة للعراق، والمحطة التالية كانت في عام 1998 مع تفجر قضية أوجلان'.
|