قمة بعبدا ثلاثية غداً ... إذا نجحت قمة دمشق الثنائية اليوم
مع تصاعد التوتر على الساحة اللبنانية في انتظار قرار المحكمة الدولية الظني، يعيش المسؤولون عن البروتوكول في القصر الجمهوري في بعبدا ساعات من الارتباك والحيرة في إنتظار تصاعد الدخان الأبيض أو الرمادي من قصر المهاجرين السوري اليوم، لكي يبنوا على ذلك ما تقتضيه التحضيرات البروتوكولية واللوجستية لجهة ما إذا كان عليهم التصرف على أساس أن قمة ثلاثية لبنانية سعودية سورية ستعقد غداً في بعبدا أم يقتصر الأمر على قمة ثنائية بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان والعاهل السعودي الملك عبدالله!. ذلك أن مسألة مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في قمة غد الجمعة السعودية اللبنانية لم تحسم نهائياً بعد في إنتظار ما ستنتجه قمة عبدالله الأسد اليوم في دمشق، وما إذا كانت ستسفر عن توافق سعودي سوري وتفاهم كامل في شأن ما سيطرحه الزعيمان في القمة اللبنانية، خصوصاً في موضوع القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي أشعل الوضع السياسي في لبنان منذ أيام ولا يزال مرشحاً للمزيد من الحدّة. كما أن الملف اللبناني لن يكون وحيداً في القمة الثلاثية في حال انعقدت، إذ ثمة ملفات أخرى إقليمية وعربية وإسرائيلية مطروحة.
وفي هذا السياق يرى مراقبون أن الوضع اللبناني ليس وحده على المحك، ولا قدرة المسؤولين اللبنانيين وحدهم أمام الاختبار الصعب، بل وبصورة خاصة قدرة القيادتين السورية والسعودية على ابتكار صيغة توافقية في شأن لبنان والمحكمة الدولية، قد تؤسس لتوافق أوسع وأبعد مدى حول شؤون عربية ودولية أخرى، خصوصاً أن فشلهما في ذلك سيعيد حال التوتر في العلاقات بين دمشق والرياض ما ينعكس سلباً على ميادين وقضايا عربية مطروحة من فلسطين الى العراق، امتداداً الى مسار السلام العربي الاسرائيلي ومصير المبادرة العربية للسلام التي أوشكت المهلة المعطاة لها على النفاذ. وفي هذا الصدد ثمة اعتقاد بأن الملك عبدالله والرئيس الأسد قادران على إيجاد توافق ما يجنّب لبنان الفتنة التي يعمل لها أطراف متعدّدو التوجهات، إلا إذا كان هناك سيناريو دولي كبير ما يستوجب إشعال نار لبنانية تمهيداً لتدخّل إطفائي ما أو إطفائيين في إطار ما يعدّ للمنطقة من مشاريع ومخططات. إلى ذلك، كشفت وكالة الأنباء السعودية عن ان 'المباحثات التي جرت بين عبدالله ومبارك في شرم الشيخ أمس، شملت الأوضاع في لبنان وحاجته الى نبذ الفرقة بين جميع طوائفه وتحقيق الأمن والسلام لشعبه'، وهذا الكلام لا يستقيم مع الموقف التحريضي الذي سبق لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي أطلقه قبل أيام قليلة.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن قمة بعبدا غداً سواء كانت ثنائية أو ثلاثية، ستأتي محصلة لقمة شرم الشيخ السعودية المصرية ، وقمة دمشق السعودية السورية اليوم.